لا تشاركوا النصارى في أعيادهم
صفحة 1 من اصل 1 • شاطر •
لا تشاركوا النصارى في أعيادهم

بقلم
ناصر بن على الغامدي
بسم الله الرحمن الرحيم
مقـدمـة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أمـا بعـد:
فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
أيها الأخوة المسلمون:
هذه الرسالة أصلها (( خطبة جمعة )) كنت قد ألقيتها في منتصف عام1410هـ.
ونظراً لأهمية موضوع الرسالة الذي يعالج مشكلة تأثر بعض المسلمين بأعياد النصارى، لذلك قمت بمراجعتها (( مع إضافة زيادات أخرى )) على خطبة الجمعة السالفة الذكر.
وبعد هذا أقول معتذراً للقراء: لا بد من وقوع هنات وغلطات، فالعصمة لكتاب الله ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحيحة. كما أحب أن أشير إلى ضيق الوقت المحدد بعد أن تقررت الرغبة في صدورها، فلم يكن هناك متسع من الوقت للمراجعة أو استيفاء الموضوع بكل حقه، إلا أنني بحاجة ماسة إلى ملاحظاتكم واقتراحاتكم في كل صغيرة أو كبيرة من هذه الرسالة. ولعلي - بمشيئة الله تعالى - أستدرك القصور الواقع فيها في طبعات قادمة إن شاء الله تعالى.
وصلى الله على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.
العنوان:
ناصر بن علي الغامدي / مكة المكرمة / ص.ب 7544
أحـدية الله عـز وجـل
قال الله تبارك وتعالى: قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد ولم يولد. ولم يكن له كفواً أحد . سورة من كتاب الله تبارك وتعالى تعدل ثلث القرآن على قصرها:
- فيها التوحيد والإخلاص.
- فيها العقيدة الصافية النقية.
إن الله تبارك وتعالى لم يتخذ ولداً، ولم يتخذ صاحبة، ولم يأت سبحانه وتعالى من أحد، ولم تكن له ذرية ولا نسب، كما زعمت اليهود والنصارى، قالوا: المسيح ابن الله، وقالوا: عزير ابن الله، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.
قل هو الله أحد. الله الصمد. لم يلد. ولم يكن له كفواً أحد .. إنه تبارك وتعالى لا يحتاج إلى أحد من خلقه، والخلق كلهم محتاج إليه، فهو الغني والخلق كلهم فقراء.
وهو الصمد الذي لا تستقيم الحياة إلا برعايته وكلئه ولطفه سبحانه وتعالى.
إن سورة الإخلاص تقرر عقيدة أساسية يجب أن تستقر في سويداء قلب كل مخلوق في هذا الكون، ألا وهي (( أحدية الله تبارك وتعالى ووحدانيته ))، فهو المعبود الأوحد الحق، وكل ما سواه عبيد له. إِنْ كلُّ من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً. لقد أحصاهم وعدهم عداً [ مريم : 93-94]
وعلى ضوء عقيدة التوحيد الفطرية التي قررتها سورة الإخلاص، نستطيع أن نقول بكل ثقة واعزاز، وأن نؤكد لكل البشرية المتخبطة الحائرة، بأن عيسى عليه السلام عبدٌ لله تبارك وتعالى. فعيسى عليه السلام كآدم عليه السلام، ليس له أب، ولكن لعيسى أمٌّ عليهما السلام. ولهذا ينسبه - عز وجل - إلى أمه حيث قال تبارك وتعالى: ذلك عيسى ابن مريم قول الحق الذي فيه يمترون [مريم:34]
نعم أيها الأخوة.. لقد حار كثير من النصارى واضطربوا في أمر عيسى عليه السلام:
- هل هو الله ؟
- أو هل هو ابن الله ؟
- أو هل هو ثالث ثلاثة ؟
ولكن الله سبحانه وتعالى لم يلد ولم يولد ولم يتخذ صاحبة ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه، إذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون [ مريم:35 ].
وإذا كان رسول الله محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم دعا إلى التوحيد، فإن عيسى عليه السلام أيضاً دعا إلى التوحيد.
... حيث يقول سبحانه وتعالى: لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم، وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم، إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار [ المائدة: 37] .
وإذا كان نصارى اليوم قد نسبوا إلى عيسى عليه السلام القول بألوهيته أو بنوته لله تبارك وتعالى، فإن عيسى عليه السلام سوف يكذبهم ويفضحهم على ملأ من الأشهاد يوم القيامة حيث يقول الله عز وجل: وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله، قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحقٍ إن كنتُ قلتُه فقد علمتَه تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب. ما قلتُ لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنتُ عليهم شهيداً مادمت فيهم، فلما توفيتني كنتَ أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد
[ المائدة: 116- 117].
إن الذين يؤلهون عيسى عليه السلام،
أو الذين يدَّعون بنوته لله تبارك وتعالى حاشاه عز وجل،
أو يقولون إن الله ثالث ثلاثة،
أولئك هم الكفار الضلال الفجار الذين يجب نحن - أمة التوحيد - أن نبرأ منهم، ومن قولهم، قال الله عز وجل: لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة، وما من إله إلا إله واحد، وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم. أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم. ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا يأكلان الطعام، انظر كيف نبين لهم الآيات، ثم انظر أنَّى يؤفكون [ المائدة: 73 – 75].
وبعد بيان كفر هؤلاء القوم المنتسبين إلى عيسى عليه السلام زوراً وبهتاناً، وبعد وضوح ضلالهم.. يجئ السؤال في تعجب .. هل يجوز لنا- نحن المسلمين- أن نشارك الكفار والنصارى في أعيادهم وفي مناسباتهم الدينية الشركية الكفرية؟؟!
ارتبـاط أعيـاد النصـارى بـدينهـم
إن الأعياد النصرانية من الشعائر والشرائع الدينية المتعلقة بالدين. ولقد لعن اليهود والنصارى بما بدلوا وحرفوا في دين الله عز وجل في كتبه، ولذلك أعيادهم من دينهم المحرف. أعياد النصارى - يا أمة التوحيد - مرتبطة بالكفر الأكبر الذي إذا سمعته الجبال والسموات والأرضـون، إذا سمعت ذلك الـكفر كادت أن يتفطرن وأن يتصـدعن .
وقالوا اتخذ الرحمن ولدا. لقد جئتم شيئا إداً. تكاد السموات يتفطرن منه، وتنشق الأرض، وتخر الجبال هداً. أن دعوا للرحمن ولدا. وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا. إن كل من في السموات والأرض إلا آتي الرحمن عبدا. لقد أحصاهم وعدهم عدا
[ مريم: 88 – 94 ].
فإذا كانت - أيها الأخوة - السماوات والجبال والأرضون يتفاعلن هذا التفاعل الرهيب مع الذين ينسبون لله تعالى ولدا، فكيف بربكم - يا مسلمون - تشاركون النصارى في أعيادهم وفي احتفالاتهم وتهنئونهم على باطلهم ودينهم الذي هو رمز ديني لعقيدتهم الكافرة الضالة. أليس ذلك بإقرار منكم على دينهم الباطل ؟
والذي يدلكم على ارتباط أعيادهم بدينهم الكافر هو: وجود عيد - عندهم - من أعيادهم، حيثُ يُحٌضر كل واحد منهم طبقاً من الطعام ويضعونه بعد ذلك على مائدة طويلة، ثم تزاح جميع الأغطية عن تلك الأطعمة لمدة من الزمن تستغرق ساعة أو أقل أو أكثر. لماذا يزيحون تلك الأغطية عن تلك الأطعمة التي يحضرونها ؟
الجواب: حتى يباركها الرب.. ومن هو الرب ؟ الرب في زعمهم هو يسوع .. هو المسيح عليه السلام!! يأتي ليبارك لهم طعامهم ذلك في تلك المناسبة الكفرية، ثم بعد ذلك يأكلون من تلك اللقمة المقدسة بزعمهم.
كيف ينشرون تلك البدعة الكافرة في غير أرضهم، وفي غير بلادهم، في ديار المسلمين مثلاً ؟
إنهم يأتون إلى ديار المسلمين ويقيمون حفلات باسم (( حفلات التنكر ))، حفلات تنكرية، ويقولون: إنها للأطفال، للتسلية وللهو وللمتعة، ولكن الحقيقة - يا مسلمون -إنها استغواء لأبناء المسلمين المخدوعين المغرورين الجهلة الضعفاء. فحسبنا الله ونعم الوكيل .. إذ كيف يرضى جهلة المسلمين أن يشاركوا النصارى في مثل هذه الاحتفالات ؟ أيرضون ويعتقدون بنزول الرب عيسى عليه السلام ( بزعمهم ) في هذه المناسبة ليبارك لهم في طعامهم الذي يُطعم منه الأطفال في تلك المناسبة ؟ إن هذا كفر بواح، وكفر صريح، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
كلام للحافظ الذهبي رحمه الله :
قال الحافظ الذهبي في رسالته: تشبه الخسيس بأهل الخميس: (( فإن قال قائل: إنما نفعل ذلك لأجل الأولاد الصغار والنساء ؟ فيقال له: أسوأ الناس حالاً من أرضى أهله وأولاده بما يسخط الله عليه.
ثم قال: عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أنه قال: (( من صنع نيروزهم ومهرجانهم، وتشبه بهم حتى يموت وهو كذلك، ولم يتب، حشر معهم يوم القيامة)). أخرجه البيهقي وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية. وهذا القول منه، يقتضي أن فعل ذلك من الكبائر، وفعل اليسير من ذلك يجر إلى الكثير.
فينبغي للمسلم أن يسد هذا الباب أصلاً ورأساً، وينفّر أهله وأولاده من فعل الشئ من ذلك، فإن الخير عادة، وتجنب البدع عبادة.
ولا يقول جاهل: أفرَّح أطفالي.
أفما وجدت يا مسلم ما تفرحهم به إلا بما يسخط الرحمن، ويرضي الشيطان، وهو شعار الكفر والطغيان؟!
فبئس المربي أنت.. ولكن هكذا تربيت )) أ.هـ كلامه.
الأعيـاد في الإسـلام
إن الأعياد المتعلقة بالملل لها ارتباط وثيق بدين كل ملة من هذه الملل.فليس العيد مناسبة فرح، ومسألة عادة، أو تقليداً من التقاليد.
فإذا كانت هنـاك أعياد جرت بها العادة عند الغربيين ثم سرت عند بعض المسـلمين
(( كعيد الأم)) أو (( عيد ميلاد الشخص)) وغيرها، فإن هذا لا يخرج كون بقية الأعياد تتسم بالصبغة الدينية ولا سيما إذا ارتبطت بمناسبة تتعلق بالدين.
والأعياد في الإسلام هي:
1- عيد الفطر: الذي يعقب أداء ركن من أركان الإسلام وهو صوم رمضان قال تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون [ البقرة: 185]
والتكبير في العيد من شعائره. ولعيد الفطر صلاة يجتمع فيها كل أهل البلد، كما أن زكاة الفطر تؤدى قبل صلاة العيد. إذن عيد الفطر مناسبة دينية.
2- عيد الأضحى: الذي يعقب أداء ركن من أركان الإسلام وهو الحج. قال تعالى: فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا . [ البقرة : 200].
والتكبير في العيد من شعائره. ولعيد الأضحى صلاة، ثم تنحر الأضحية تقرباً إلى الله في يوم العيد أو أيام التشريق.
فالأعياد عندنا - نحن المسلمين - لها الصفة الدينية. لهذا لا يجوز لنا أن نستقبل الأعياد الغربية ولو كانت من عاداتهم، فكيف إذا كانت أعياداً دينية. كما لا يجوز لنا أن نبتدع أعياداً أخرى في دين الإسلام كعيد المولد النبوي أو غيره.
حكم مشاركة النصارى في أعيادهم
ما حكم مشاركة النصارى في أعيادهم ؟ وما حكم تهنئتهم بها أو الإهداء إليهم أو التعطيل ( الأجازات ) في مناسباتهم...؟
لقد وردت أدلة ودلائل تشير إلى عدم مشاركة النصارى في أعيادهم بأي نوع من أنواع المشاركة، فمن ذلك( ).
أولاً: قال الله تعالى: والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراماً [الفرقان:72].
قال التابعي محمد بن سيرين في قوله: والذين لا يشهدون الزور.
قال : (( هو الشَّعاَّنين))( ). وقال مجاهد: (( هو أعياد المشركين)).وقال الربيع بن أنس((أعياد المشركين))، وقال الضحاك: ( هو عيد المشركين). وقال عكرمة: ( وهو لعب كان لهم في الجاهلية). وقال عمرو بن مرة: ( لا يمالئون أهل الشرك على شركهم ولا يخالطونهم).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بعد هذه الأقوال: [ وقول : هؤلاء التابعين أنه (( أي الزور)) أعياد الكفار ليس مخالفاً لقول بعضهم: إنه الشرك أو صنم كان في الجاهلية. وقول بعضم إنه مجالس الخنا. وقول بعضهم : إنه الغناء. لأن عادة السلف في تفسيرهم هكذا، يذكر الرجل نوعاً من أنواع المسمى لحاجة المستمع إليه، أو لينبّه به على الجنس. كما لو قال العجمي: ما الخبز ؟ فيعطى رغيفاً ويقال له : هذا. بالإشارة إلى الجنس، لا إلى عين الرغيف. لكن قد قال قوم: إن المراد شهادة الزور التي هي الكذب. وهذا فيه نظر، فإنه تعالى قال: لا يشهدون الزور ولم يقل: لا يشهدون بالزور. والعرب تقول: شهدت كذا إذا حضرته، كقول ابن عباس: (شهد العيد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم). وقول عمر ( الغنيمة لمن شهد الوقعة ). وهذا كثير في كلامهم. وأما: شهدت بكذا، فمعناه: أخبرت به.
وهكذا سمى الله تعالى أعيادهم زوراً، ونهى عباد الرحمن عن حضوره وشهوده، فإذا كان حضور أعيادهم ومشاهدتها لا تنبغي فكيف بمشاركتهم فيها والموافقة عليها] أ.هـ كلامه.
ثانيا: عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما. فقال : ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نلعب فيهما في الجاهلية. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما: يوم الأضحى ويوم الفطر) [ رواه أبو داود وصححه الألباني].
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: [فوجه الدلالة: أن العيدين الجاهليين لم يقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلاَّ تركهم يلعبون فيها على العادة. بل قال : إن الله قد أبدلكم بهما يومين آخرين. والإبدال من الشىء يقتضي تركَ المبدل منه. إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه ].
ثم قال رحمه الله: [ وأيضا فإن ذينيك اليومين الجاهليين قد ماتا في الإسلام، فلم يبق لهما أثر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا عهد خلفائه. ولو لم يكن قد نهى الناس عن اللعب فيهما، ونحوه مما كانوا يفعلونه لكانوا قد بقوا على العادة. فلولا قوة المانع من رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكانت باقية ولو على وجه ضعيف. فعلم أن المانع القوي منه كان ثابتاً، وكل ما منع منه النبي صلى الله عليه وسلم منعاً قوياً كان محرماً إذ لا يعني بالمحرم إلا هذا ].
ثم قال شيخ الإسلام ابن تيمية: [ والمحذور في أعياد أهل الكتابين التي نقرهم عليها، أشد من المحذور في أعياد الجاهلة التي لا نقرهم عليها. فإن الأمة قد حُذّروا مشابهة اليهود والنصارى، وأخبروا أنه سيفعل قوم منهم هذا المحذور. بخلاف دين الجاهلية، فإنه لا يعود إلا في آخر الدهر، عند اخترام أنفس المؤمنين عموماً، ولو لم يكن أشد منه، فإنه مثله على مالا يخفى إذ الشر الذي له فاعل موجود : يخاف على الناس أكثر من شر لا مقتضى له قوي]. أ.هـ كلامه.
ثالثا: عن ثابت بن الضحاك قال : نذر رجل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أن ينحر إبلاً ببوانة( ) فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إني نذرت، أن أنحر إبلاً ببوانة ؟ فقال النبي صلي الله عليه وسلم : ( هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد ) ؟ قالوا: لا ، قال : ( فهل كان فيها عيد من أعيادهم )؟
قالوا: لا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَوْفِ بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك ابن آدم ). [رواه أبو داود .. وصححه الألباني].
قال ابن تيمية : [ أصل هذا الحديث في الصحيحين، وهذا الإسناد على شرط الصحيحين وإسناده كلهم ثقات مشاهير، وهو متصل بلا عنعنة].
......يتبع..........

أحمدالجناينى- المدير العام
- عدد الرسائل: 31
تاريخ التسجيل: 27/04/2008

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى





